الشيخ فخر الدين الطريحي

336

مجمع البحرين

وفي الحديث : صرف القذاء عن المؤمن حسنة كأنه يريد الكدورة التي حصلت للمؤمن من حوادث الدهر . وفيه : غسل الرأس بالخطمي [ يذهب بالدرن و ] ينفي الأقذاء ( 1 ) يعني الأوساخ التي في الرأس . ( قرأ ) قوله تعالى : فاقرؤا ما تيسر من القرآن [ 73 / 20 ] قيل : دلت الآية على وجوب قراءة شيء من القرآن ، فيصدق دليل هكذا قراءة شيء من القرآن واجب ولا شيء من القرآن في غير الصلاة بواجب فيكون الوجوب في الصلاة وهو المطلوب . وأورد عليه أن الكبرى ممنوعة ، وسند المنع أن الوجوب إما عيني ولا إشعار به في الكلام أو كفائي فعدمه في غير الصلاة ممنوع بل يجب لئلا تندرس المعجزة وأجيب بأن المراد الوجوب العيني إذ هو الأغلب في التكاليف وهو المتبادر عند الإطلاق . وقيل : المراد بالقراءة الصلاة تسمية للشيء ببعض أجزائه ، وعني به صلاة الليل ثم نسخ بالصلوات الخمس . وقيل : الأمر في غير الصلاة لكنه على الاستحباب . واختلف في أقله ، فقيل : أقله في اليوم والليلة خمسون آية ، وقيل مائة ، وقيل مائتان ، وقيل ثلث القرآن قوله تعالى : وقرآن الفجر [ 17 / 78 ] أي ما يقرأ في صلاة الفجر ، والمراد صلاة الفجر . قوله تعالى : إن علينا جمعه وقرآنه [ 75 / 17 ] أي جمعه في صدرك وإثبات قراءته في لسانك فإذا قرأناه جعل قراءة جبرئيل قراءته قوله تعالى : فاتبع قرآنه أي فكن مقفيا له فيه ، فهو مصدر مضاف إلى المفعول أي قراءتك إياه قوله تعالى : سنقرئك فلا تنسى [ 87 / 6 ] الإقراء : الأخذ على القارئ بالاستماع لتقويم الزلل ، والقارىء : التالي وأصله الجمع لأنه يجمع الحروف ، أي سنأخذ عليك قراءة القرآن فلا تنسى ذلك

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 504 .